بعد استقالة الحريري: لبنان إلى أين؟
استقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، بعد ثلاثة عشر يوما من الاحتجاجات الشعبية في الشارع اللبناني، لينفذ بذلك مطلبا رئيسيا للمحتجين، وليضع لبنان في نفس الوقت، في مواجهة ما وصفه بعض المراقبين بالمجهول. وكانت وسائل إعلام لبنانية قد تحدثت، عن أن الحريري أجرى اتصالات بالأحزاب السياسية، عبر فيها عن رغبته في الاستقالة، وأشارت إلى أن بعض ممثلي هذه الأحزاب حاولوا ثنيه عن موقفه، لكنه أصر عليه. ويعتبر مراقبون أن استقالة الحريري، وإن كانت حققت المطلب الرئيسي للمحتجين، وهو استقالة الحكومة فإنها لم تقترن باتفاق على حكومة جديدة، وهو ما يدخل البلاد من وجهة نظرهم في حالة من مواجهة المجهول السياسي. وتأتي استقالة الحريري، في وقت يواجه فيه لبنان العديد من الأزمات المعيشية والاقتصادية، مع الحديث عن أزمة في الخبز، وأزمة أدوية أخرى تلوح في الأفق، بينما امتنعت المصارف اللبنانية، عن صرف العملات الأجنبية لعملائها، وفي ظل هذه الأزمات المتتالية، وبقاء المحتجين في الشارع، يعتبر البعض أن الحريري قرر الهروب من الأزمة، ملقيا بكل تداعياتها في وجه شركائه السياسيين، وهو ما يتوقع كثيرون، أن يؤدي إلى أ...